حسن الأمين

232

مستدركات أعيان الشيعة

« تم في يوم الاثنين من أواخر شهر الشوال ( كذا ) في بلدة أصفهان صينت عن الحدثان ، في السنة الخامسة من العشر الأول من المائة الثانية ( كتب الناسخ لفظة الأولى ، ثم أصلحها إلى الثانية ) من الألف الثاني من الهجرة النبوية على هاجرها ألف ألف تحية وعلى آله خير الورى تحية ، على يدي العبد محمد يوسف بن محمد علي ، عفي عنهما بالنجاة الرضي » . فتاريخ نسخ المخطوط إذن هو 1105 للهجرة . أما كتاب التنبيه على سبيل السعادة في هذه النسخة ففيه استدراكات على الهامش ، وتصحيحات قليلة على السطور ، ولا يخلو من أخطاء إملائية . ويستعمل الناسخ طريقة الاختصار لبعض الكلمات ، كما أشرنا من قبل . ( ب ) - نسخة مكتبة مشكاة : وهي المجموعة التي أهديت إلى المكتبة المركزية لجامعة طهران . وكتاب ( التنبيه على سبيل السعادة ) يقع ضمن المجموع المرقم ( 240 - كتاب خانه مشكاة ) ويبدأ من الورقة ( 73 ظ - 80 ظ ) . ولأهمية المخطوط يستحسن تقديم وصف كامل له . يضم المجموع ( 200 ورقة ) يرد في الورقة الأولى منه ( 1 ظ ) برنامج ما في المخطوط من رسائل تحت عنوان : ( مجموعة الرسائل لأبي نصر الفارابي ) - وكتب هذا العنوان بخط مخالف لخط البرنامج ، ويبدو أنه أحدث منه ، وتحت العنوان رقم ( 23 ) والمقصود به عدد الرسائل وفي أدناه ذكر لهذه الرسائل . 1 - أغراض أرسطو في مقالات كتابه الموسوم بالحروف : هو تحقيق غرضه في كتاب ما بعد الطبيعة . 2 - أسماء العقل حسب ما ذكره أرسطو . 3 - في إثبات المفارقات . 4 - الجمع بين رأيي الحكيمين أفلاطون وأرسطو . 5 - عيون المسائل على رأي أرسطو ، وهي 160 مسألة ( كذا ) . 6 - كتاب الفصوص . 7 - جوابات لمسائل متفرقة ، وهي 41 مسألة ( كذا ) . 8 - نكت فيما يصح وما لا يصح من أحكام النجوم . 9 - المباديء التي بها قوام الأجسام والأغراض ( أصلحتها يد متأخرة إلى : السياسة المدنية ) . 10 - فضائل الإنسانية ( أصلحتها يد متأخرة إلى : تحصيل السعادة ) . 11 - التنبيه على أسباب السعادة . 12 - إحصاء الأبواب التي في مختصر كتاب المدني . 13 - مبادئ آراء أهل المدينة الفاضلة . 14 - فصول تشتمل على ما يضطر إلى معرفته من أراد الشروع في صناعة المنطق . 15 - المختصر الصغير في المنطق على طريقة المتكلمين . 16 - مقالة صدر بها كتابه المنطق . 17 - مقالة في الكليات الخمس . 18 - كتاب الأوسط الكبير في المنطق ( ستة أجزاء ) . ونجد في الورقة التالية ذكر لهذا الأوسط الكبير على الوجه الآتي : مقالة الفارابي صدر بها كتابه في المنطق ، مع مقالة في الكليات الخمس . والمقالتان مع ما يليهما هو كتاب الأوسط الكبير في المنطق لأبي نصر . تفصيل ما اشتمل عليه هذا الكتاب : الأول : إيساغوجي ، وهو المدخل إحصاء الأشياء التي عنها تأتلف القضايا . والثاني : قاطيغورياس وهو المقولات . الثالث : بارمنياس وهو العبارة . الرابع : أنولوطيقا الأول وهو القياس . الخامس : أنولوطيقا الثانية وهو البرهان . السادس : طوبيقا وهو الجدل . السابع : سوفسطيقا وهو المغالطة . الثامن : ريطوريقا وهو الخطابة . التاسع : بيطوريقى وهو الشعر . وكما أشار مدون البرنامج عندما ذكر أن كتاب ( الأوسط الكبير ) ستة أجزاء ، فان المجموع يقف عند السادس وهو الجدل . وعود إلى وصف المخطوط ، ففي الصفحة ( 2 و ) من الجهة العليا عبارة حديثة الخط تقول : « رسالة جمع بين الرأيين » - وفي وسط الصفحة ترد أسماء الأشهر الهجرية ، وتحت كل شهر ترد عبارة باللغة الفارسية تدل على أرقام معينة ! . والخط بالنسبة لهذه المدونات فارسي دقيق متأخر . وفي أسفل الصفحة نجد عبارة بخط نسخ حديث تقول : « اشتريت في النسي وأنا الراجي ( كلمة غير مقروءة ) عفو ربه الغني . . . عبد الغفار عبد الوهاب الرضوي عفي عنهما » . وهناك تعليقات وتصحيحات على هوامش بعض الرسائل بخط الناسخ ، بعضها يتكون من عبارات ، وبعضها الآخر كلمات مفردة . ويبدو أن النسخة مقارنة مع أخرى ، وتم التصحيح في ضوئها . أما كتاب التنبيه على سبيل السعادة ، فيقع في ( 7 ) ورقات ، وتسلسله الحادي عشر ، وحجمه ( 5 ، 22 . 5 ، 13 سم ) ومسطرته ( 21 ) سطرا ( 15 . 8 سم ) وخطه نستعليق حديث كسائر خط المجموع ، وتاريخ نسخه الحادي عشر للهجرة ( ظاهرا ) . وتتصف نسخة ( التنبيه على سبيل السعادة ) هنا بنفس الصفات تقريبا التي مرت من حيث الإملاء والمختصرات والتنقيط وخلوها من التقطيع الجملي . وهناك بعض التصحيحات القليلة على الهامش مدونة بخط الناسخ ، ولعلها قورنت مع نسخة أخرى ، لأن الناسخ يضع علامة ( ص ) في نهاية الكلمة أو الجملة . في ضوء هذه الصورة التي وصفنا فيها المخطوطتين ، يمكن القول أن هناك وشائج قربى بينهما - ولكن ليس من السهل أبدا الادعاء بان أحدا منهما نقل عن الآخر ، فدرجة القربى تظهر أكثر وضوحا في مخطوط دون آخر . محمد بن أحمد البيروني مرت ترجمته في الصفحة 65 من المجلد التاسع وننشر عنه هنا هذا البحث بصفته عالما من علماء التاريخ الطبيعي ، وهو بقلم سامي خلف حمارنة نشره في إحدى المجلات . ولا بد لنا من الإشارة إلى أن جورج سارتون في مقدمته لتاريخ العلوم قد ذكر فيما ذكر عن البيروني أنه كان شيعيا . ولكن كاتب المقال ( الحمارنة ) لم